الحطاب الرعيني
109
مواهب الجليل
وجبر المجنونة والبكر ولو عانسا مع قوله وللأم التكلم الخ . هل يعارضه ما هنا ؟ والله أعلم . ص : ( ولو خلقت من مائه ) ش : قال ابن عبد السلام : واعلم أن الذاهبين إلى التحريم اختلفوا . فمنهم من رآها بنتا أو كالبنت وهؤلاء يرونها محرمة على الواطئ وعلى كل من حرمت عليه ابنة الواطئ ، ومنهم من يراها كالربيبة وهؤلاء يلزمهم أن يبيحوها لأب الواطئ وابنه ، والمسألة موضوعة في علم الخلاف والكلام عليها أوسع من هذا اه . وقال القرطبي في تفسير سورة الفرقان : اختلف الفقهاء في نكاح الرجل ابنته أو أخته أو ابنة ابنه من الزنا : فحرم ذلك قوم منهم ابن القاسم وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، وأجاز ذلك آخرون منهم عبد الملك بن الماجشون وهو قول الشافعي اه . وصرح في سورة النساء بأن القول إن المخلوقة من مائه لا تحل هو المشهور . وقال في قول ابن الماجشون : هو الصحيح واستدل للأول بحديث جريج وقوله للغلام من أبوك ؟ فقال : فلان الراعي . فقال : فإن قيل يلزم أن تجري أحكام البنوة والأبوة من التوارث والولايات وغير ذلك . وقد اتفق المسلمون على أن لا توارث ، فالجواب أن ذلك موجب ما ذكرناه وما انعقد عليه الاجماع من الاحكام استثنيناه وبقي الباقي على أصل ذلك الدليل والله أعلم . ص : ( كالملك ) ش : يعني أن من تلذذ بأمه يملكها بقبلة أو مباشرة أو ملاعبة أو بنظر باطن فإنها تحرم على آبائه وأبنائه . فرع : قال في التوضيح : واختلف إذا وطئ الصغير بملك اليمين أو قبل أو باشر فقد قال مالك في الموازية : إن قبل أو باشر لم تحرم إذا كان صغيرا . وقال ابن حبيب : إذا بلغ أن يلتذ